مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي

721

معجم فقه الجواهر

يتبيّن الحال . وذكر الشيخ في ما حكي عنه ذلك احتمالًا ، بل هو الذي اختاره في المسالك . [ و ] أمّا ما ذكره المصنّف من أنّه [ يحتمل هذا وجهاً آخر ، وهو تخيّر الوليّ في تصديق أيّهما شاء ، كما لو أقرّ اثنان كلّ واحد بقتله منفرداً ] فهو وإن كان محكيّاً عن ابن إدريس محتجّاً عليه بقوله تعالى : " فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانَاً " لكنّه كما ترى ؛ [ و ] لذا قال المصنّف : [ الأوّل أولى ] . وللمصنّف تفصيل في نكت النهاية تبعه عليه تلميذه الآبي في كشف الرموز وأبو العبّاس في ما حكي عنه والمقداد ، بل كأنّه مال إليه الشهيدان ، فإنّه بعد أن أورد كلام السائل عن عبارة النهاية قال : إنّ الأولياء إمّا أن يدّعوا القتل على أحدهما أو يقولوا : لا نعلم ، فإن ادّعوه على أحدهما قتلوه ، وإن قالوا : لا نعلم ، فالبيّنتان متعارضتان على الانفراد لا على مجرّد القتل ، فيثبت القتل من أحدهما ولا يتعيّن ، والقصاص يتوقّف على تعيين القاتل فيسقط ، وتجب الدية . وفيه أنّه تخصيص لكلام الشيخين والجماعة بالصورة الثانية ، وهو منافٍ لإطلاقهم . 42 / 218 - 223 ب / 10 - لو قامت البيّنة على القتل فأقرّ آخر أنّه هو القاتل : [ لو شهدا أنّه قتل زيداً عمداً فأقرّ آخر أنّه هو القاتل وبرّأ المشهود عليه ، ف ] - عن الشيخين وأبي عليّ والحلبي والقاضي والكيدري ويحيى بن سعيد وابني حمزة وزهرة أنّ [ للوليّ قتل المشهود عليه ويردّ المقرّ نصف ديته ، وله قتل المقرّ ولا ردّ ، وله قتلهما بعد أن يردّ على المشهود عليه نصف ديته دون المقرّ ، ولو أراد الدية كانت عليهما نصفين ] بل هو الظاهر من الآبي أيضاً ، ومال إليه الشهيدان ، بل هو المشهور قطعاً ، بل في الرياض : قد صرّحوا بشهرة الرواية مشعرين ببلوغها درجة الإجماع ، ولعلّه كذلك ، فقد أفتى به الشيخ وأتباعه والإسكافي والحلبي وغيرهم ، بل لم نرَ لهم مخالفاً عدا مَن مرّ ، وعبائرهم غير صريحة في المخالفة عدا الحلّي وفخر الدين [ و ] الأصل في [ هذه ] الأحكام [ رواية زرارة ] في الصحيح [ عن أبي جعفر عليه السلام و ] لا ريب في مخالفتها للقواعد إذْ [ في قتلهما ] معاً [ إشكال لانتفاء الشركة ] في القتل [ وكذا ] الإشكال [ في إلزامهما بالدية نصفين ] بعد عدم ثبوت المقتضي لاشتراكهما ، ومن هنا قال المصنّف : [ والقول بتخيير الوليّ في ] قتل [ أحدهما ] خاصّة [ وجه قويّ ] بل اختاره في السرائر ، وتبعه عليه الفاضل في التحرير وولده في الإيضاح وأبو العبّاس في المهذّب والمقتصر ، بل والمقداد في التنقيح ، على ما حكي عنهم ، ونفى عنه البأس في المختلف [ غير أنّ الرواية من المشاهير ] . فلا بأس بالخروج بمثلها عن القواعد . وقال المصنّف في نكت النهاية : " هذا كلّه بتقدير أن يقول الورثة : لا نعلم القاتل ، أمّا لو ادّعوا على أحدهما سقط الآخر " وتبعه على ذلك أبو العبّاس والمقداد والفاضل الأصبهاني ، ولعلّه كذلك ، وإن خلت عنه أكثر العبارات . 42 / 223 - 225 ب / 11 - حبس المتّهم بالدم حتى يحضر الوليّ بيّنة : [ إذا اتّهم ] رجل بالدم [ والتمس الوليّ ]